كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠
[ (الثاني): - إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاءا [١] فشرع في اللاحقة قبل السابقة، يعدل إليها مع عدم تجاوز محل العدول، كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكر ترك الصبح القضائي السابق على الظهر والعصر، وأما ] حكم في الحديث بعدم الاعادة لو كان الاخلال من غير ناحية الخمسة المستثناة. ونتيجة ذلك جواز العدول حينئذ ايضا وعدم بطلان الصلاة. ولا نعني بهذا الكلام التمسك باستصحاب جواز العدول الثابت قبل القيام إلى الرابعة لعدم حجية الاستصحاب في الشبهات الحكمية في نفسه سيما التعليقي منه كما في المقام لان الجواز المزبور كان معلقا على التذكر فيقال في تقرير الاستصحاب لو كان التذكر قبل القيام إلى الرابعة جاز العدول فكذا ما بعد القيام إليها والاستصحاب التعليقي ساقط كما حقق في الاصول. بل المراد الاستناد إلى نفس حديث لا تعاد في الحكم بالصحة بالتقريب الذي عرفته. ثم لا يخفى ان العدول في هذه الصورة - اي من الحاضرة إلى الحاضرة - واجب بمعنى انه لا يجوز له اتمام الصلاة بالعنوان الذي دخل فيها من العصر أو العشاء للزوم الاخلال بالترتيب، فلو اراد اتمامها لزمه العدول. واما الوجوب بمعنى عدم جواز رفع اليد عنها فهو مبني على القول بحرمة القطع اختيارا.
[١]: - هذا من العدول من الفائتة إلى الفائتة، فنقول قد يفرض ذلك في المرتبتين كما لو دخل في العصر قضاءا، فتذكر