كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣
الواردة في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي (ع) قال: وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما [١] فان التنبيه على ذلك في مقام الوصية من مثل النبي الاعظم صلى الله عليه وآله لوصيه الاكرم (ع) أقوى شاهد على استحبابه والعناية بشأنه كيلا يترك، وإلا فلو كان واجبا لعرفه كل أحد حتى النساء. فلا حاجة إلى مزيد الاهتمام بشأنه في مقام الايصاء بل هو امر لابد من مراعاته في الصلاة كساير الاجزاء والشرائط التى يتحفظ عليها كل من يتصدى للصلاة، أفهل ترى صحة أن يوصي أحد أحدا سيما إذا كان عالما فقيها ان يراعي الاستقبال أو الطهارة في الصلاة؟ أم هل وردت في شئ من الروايات الوصية ولا سيما من مثل النبي صلى الله عليه وآله للوصي (ع) بمراعاة واجبات الصلاة من الاجزاء والشرائط. وثالثا: انه تدل عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: قال على الامام أن يرفع يده في الصلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة [٢] فان مناسبة الحكم والموضوع تقضي بأن المراد رفع اليدين حال تكبير الاحرام كي يتبين للمأموم دخول الامام في الصلاة فيأتم. وقد دلت صريحا على عدم الوجوب في المأموم، فكذا الامام لعدم القول بالفصل فتحمل على الاستحباب مع اختلاف مرتبة الفضل وانه في الامام آكد. ولا يعارض بقلب الدعوى وجعل الامر بالعكس لاستلزام طرح النفي في قوله ليس على غيره - بالكية بخلاف
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام ٨.
[٢] الوسائل: باب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ٧.