كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥
والعمدة وقوعه في اسانيد كامل الزيارات فتكون الرواية موثقة كما ذكرنا. وكيفما كان: فلو خالف فقرأ السور الطوال في تلك الحال فان كان متعمدا في ذلك فالمتسالم عليه بين الاصحاب هو بطلان الصلاة وليس وجهه هو حرمة قراءة هذه السورة، والحرام لا يمكن التقرب به. إذ فيه أولا: ان هذه الحرمة ليست ذاتية بل عرضية كما عرفت فهي بنفسها صالحة للتقرب بها. وثانيا: سلمنا انها ذاتية إلا انك عرفت قريبا ان المبطل انما هو خصوص كلام الآدمي، واما غيره فلا دليل على بطلان الصلاة به، وان كان قرآنا محرما، فمجرد كون قراءة هذه السورة محرمة لا يقتضي البطلان، ولذا لو قرأها لا بعنوان الجزئية بل بعنوان مطلق القرآن ثم عدل عنها إلى سورة قصيرة ولم يقع شي ء من الصلاة خارج الوقت صحت صلاته بلا اشكال. وثالثا: سلمنا ان مطلق الكلام المحرم مبطل لا خصوص كلام الآدمي إلا ان غايته بطلان خصوص هذا الجزء لاأصل الصلاة، فلو عدل عنها إلى سورة اخرى قصيرة ان كان الوقت واسعا، أو ترك السورة رأسا من جهة ان ضيق الوقت من مسوغات تركها صحت صلاته، إذ ليس هناك ما يوجب البطلان كما لا يخفى. كما وليس الوجه هو لزوم ترك الجزء لو اقتصر على تلك السورة المفروض عدم جزئيتها لحرمتها، وتحقق القران المحرم لو قرأ سورة اخرى قصيرة. إذ فيه أولا: منع حرمة القران، بل غايته الكراهة كما سيجئ