كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٥
الركعتين الاخيرتين انه لم يقرء، قال: أتم الركوع والسجود؟ قلت نعم، قال: أني اكره ان اجعل آخر صلاتي اولها [١]. فان المراد بكراهة جعل آخر الصلاة اولها ان كان كراهة قراءة الحمد فهي صريحة في المطلوب من عدم الوجوب بل وافضلية التسبيح حتى للساهي كما احتمله جماعة، وان كان المراد ما استظهره في الحدائق من كرامة قراءة الحمد والسورة معا حيث انها التي يترتب عليها قلب الصلاة فهي ظاهرة في المطلوب وان لم تكن بتلك الصراحة حيث يظهر من ذكر ذلك في مقام البيان ان الوظيفة في فرض النسيان هي التخيير ايضا، وان السهو لم يترتب عليه شئ وإلا وجب التنبيه عليه. وبالجملة: ظهورها في عدم ترتب اثر على السهو غير قابل للانكار والابقى السؤال بلا جواب كما لا يخفى. فهي كالصريح في عدم لزوم تدارك الحمد، وبقاء الحكم السابق اعني التخيير لولا السهو على ما هو عليه، وكأنه عليه السلام اشار بذلك إلى رد العامة حيث يوجبون قراءة الحمد. الثانية: موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: إن نسي أن يقرأ في الاول والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود [٢]. والمتحصل من جميع ما قدمناه ان ما ذكره المشهور من التخيير في الركعتين الاخيرتين حتى لمن نسي القراءة في الاولتين هو الصحيح.
[١] الوسائل باب ٣٠ من أبواب القراءة ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٢٩ من أبواب القراءة ح ٣.