كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢
فيه للتعبير بقوله: لانه يرجع. الخ، فهو في غاية الجودة، ويحكم بصحة الصلاة من اجل ذلك. وبيانه: انه ربما يشكل في المقام بعدم جريان قاعدة التجاوز بالاضافة إلى النية لعدم كونه من الشك بعد تجاوز المحل لتوقفه على أن يكون للمشكوك فيه محل موظف مقرر له بحيث كان تركه تركا لما ينبغي أن يفعل كما لو شك في القراءة بعد ما ركع، أو فيه بعدما سجدو هكذا، فان محل القراءة سابق على الركوع وهو على السجود. ومعلوم ان الشك في النية ليس من هذا القبيل، فان نية صلاة العصر مثلا إنما يكون محلها قبلها [١] وينبغي فعلها فيما إذا كانت الصلاة معنونة بصلاة العصر لا نافلته مثلا، وإنما تكون معنونة بالعصر فيما إذا سبقتها نية العصر لاكل نية. وعليه: فإذا احرز ان الصلاة معنونة بالعصر فقد احرزت نيتها فلا حاجة لاثباتها بقاعدة التجاوز، وإذا لم يحرز ذلك وشك في عنوان ما بيده من الصلاة حينما دخل فيها فلم يعلم ان نية العصر محلها قبل هذه الصلاة لاحتمال الدخول فيها بعنوان النافلة مثلا ومثلها لاتتقدمها نية العصر قطعا، فلا يكون ترك نية العصر حينئذ تركا لما ينبغي أن يوجد، فكون النية مما ينبغي أن تفعل تابع لعنوان العمل الذي تجاوز عنه، فهو من مقومات جريان القاعدة، فكيف تصلح القاعدة لاثباتها وهذا الاشكال وجيه جدا لا مدفع عنه، غير ان بالامكان أن تجرى القاعدة في شئ آخر يصدق معه التجاوز الذي لا ينفك عنه
[١] ربما يتراتى التنافي بين المقام وبين ما أفيد في ج ٧ ص ١١٠ فليلا حظ .