كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
ضعيفة ساقطة. التي منها ما قيل من ان النية الاولى بعد زوالها لا يجدي الرجوع إليها لفوات المقارنة لاول العمل، ولا بدمن صدور العمل عن نية سابقة عليه. إذ فيه: ان النية اللازم سبقها على العمل هي نية المجموع والمفروض سبقها عند النية الاولى. وأما نية الجميع اي نية كل جزء جزء قاصدا به الامر الضمني المتعلق به فهو مقارن لكل جزء لا سابق عليه، وهو حاصل بعد الرجوع والعود كما لا يخفى. وهكذا غيره من ساير الوجوه التي لا يخفى ضعفها على من لاحظها. فالعمدة إذا هو الوجه الذي عرفته. والجواب: انا نختار الشق الثاني، وان مجرد نية القطع أو القاطع لا يوجب الخروج عن الصلاة. قولكم ان اللازم منه الاخلال باستدامة النية في الاكوان المتخللة، فيه انه لادليل على اعتبار الاستدامة فيما عدا الاجزاء من الافعال والاذكار. واما الاستشهاد لذلك بأدلة القواطع، وبحديث التحليل والتحريم المستكشف بهما رعاية الهيئة الاتصالية، فيدفعه ان غاية ما يثبت بها ان المصلي بعد شروعه في الصلاة ما لم يأت بالمنافي، ولم يسلم فهو في الصلاة وليس خارجا عنها، إي ان الاجزاء السابقة صالحة لان تنضم إليها الاجزاء اللاحقه. وأين هذا من كون الاكوان المتخللة من الصلاة حتى يعتبر فيها ما يعتبر في الاجزاء، وكم فرق بين الكون في الصلاة وبين أن يكون الشئ من الصلاة. والمستفاد من تلك الادلة إنما هو الاول دون الثاني كما هو ظاهر، بل ان للستفاد من صحيحة حماد الواددة في بيان كيفية الصلاة ومالها من الاجزاء