كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤
الثلاث بقوله: اللهم أنت الملك الحق المبين. الخ والدعاء عقيب الاثنين بقوله: لبيك وسعديك، وعقيب السادسة بقوله: يا محسن قد أتاك المسئ، قال (ع): ثم تكبر للاحرام. لكنا بعد التتبع لم نجدها في كتب الحديث كي ننظر في سندها. نعم مضمونها مذكور في صحيحة الحلبي المتقدمة [١] مع اختلاف يسير وظني انها اشتبهت بها لكنها خالية عن الذيل الذي هو مورد الاستدلال فلا حظ. الثالث: ما استظهره في الجواهر من النصوص المتضمنة لاخفات الامام بست، والجهر بواحدة التي هي تكبيرة الاحرام - بمناسبة الحكم والموضوع - بضميمة ما ورد من ان الامام يجهر بكل ما يتلفظ به ويسمع المأمومين كل ما يقوله في الصلاة، فان الجمع بين الدليلين يقضي بتعين الاخيرة للافتتاح، إذ لو كان ما عداها لزم ارتكاب التخصيص في الدليل الثاني كما لا يخفى، فتحفظا على اصالة العموم يحكم بانها الاخيرة، كي يكون ما قبلها من التكبيرات واقعة قبل الصلاة، فالاخفات فيها لا ينافي مع الاجهار المطلوب في الصلاة. وربما يجاب عنه بأن أصالة العموم حجة في تشخيص المراد لا في كيفية الارادة، فلا تجري إلا لاستعلام الحكم لدى الشك فيه لا لتشخيص حال الموضوع، وفي المقام لاشك في الحكم للقطع باخفات الست وخروجها عن دليل الاجهار في الصلاة وانما الشك في انها من الصلاة كي يكون خروجها عن ذاك الدليل من باب التخصيص أم ليست منها لكون الاخيرة هي الاحرام كي يكون خروجها من باب التخصص، فهو نظير ما إذا ورد اكرم العلماء وعلمنا من
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ١.