كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣
[ مانع آخر، ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معينة [١] في صلاته فنسي وقرأ غيرها، فان الظاهر جواز العدول وان كان بعد بلوغ النصف، أو كان ما شرع فيه الجحد أو التوحيد. ] والمجامع للوجوب، لا المعنى الاخص المساوق للاباحة لوضوح ان العدول في الموارد التي يذكرها واجب، وليس بمباح. وكيف كان فبعدما فرغ عن حكم العدول وانه غير جائز بعد تجاوز النصف استثنى عن ذلك مورد الاضطرار والعجز بحيث لا يمكنه اتمام السورة التي شرع فيها وهو قد يكون تكوينيا كما لو نسي بعض السورة، أو تشريعيا كما لو خاف فوت الوقت باتمامها فانه يجوز العدول حينئذ ولو عن الجحد والتوحيد أو بعد تجاوز النصف أو الثلثين، بل يجب بناءا على وجوب السورة الكاملة، وذلك لقصور شمول دليل المنع لمثل المقام لاختصاصه بما إذا تمكن من اتمام السورة، حيث ان ظاهره وجوب الاتمام المختص بصورة التمكن: والمفروض عجزه عن ذلك تكوينا أو تشريعا، فيبقى العدول حينئذ تحت اصالة الجواز. وهذا ظاهر لااشكال فيه، إذ طرو العجز والعذر يكشف عن عدم تعلق الامر بهذه السورة من الاول. فلا يعد ذلك من تبديل الامتثال.
[١]: - عد (قده) من موارد العذر التشريعي ما لو نذر قراءة سورة معينة في صلاته ثم غفل وشرع في سورة أخرى فانه