كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٤
اسند إليهم باخبار آحاد بتوسيط تلاميذهم، على ان بعض هؤلاء التلاميذ معروفون بالفسق والكذب كحفص الراوي لقراءة عاصم على ما صرح به في ترجمته [١]. وعلى الجملة: فلم تثبت هذه القراءات ثبوتا قطعيا عن نفس القراء فضلا عن النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وإنما حكيت عنهم بطريق الآحاد. هذا وحيث قد جرت القراءة الخارجية على طبق هذه القراءات السبع لكونها معروفة مشهورة ظن بعض الجهلاء انها المعني بقوله صلى الله عليه وآله على ما روى عنه - ان القرآن نزل على سبعة أحرف وهذا كما ترى غلط فاحش، فان اصل الرواية لم تثبت وانما رويت من طريق العامة، بل هي منحوله مجعولة كما نص الصادق (ع) على تكذيبها بقوله (ع): كذبوا اعداء الله نزل على حرف واحد من عند الواحد. وعلى تقدير الصحة فلها معنى آخر، إذ لا يحتمل تطبيقها على هذه القراءات السبع المستحدثة المتأخر اصحابها عن عصر النبي صلى الله عليه وآله كما عرفت. وعليه: فلا خصوصية ولا امتياز لهذه السبع من بين القراءات جزما. اذأ مقتضى القاعدة الاولية بعد ورود الامر بقراءة الفاتحة وبسورة بعدها هو الاخذ بالمقدارر المتيقن الذي لا اختلاف فيه. وما تضمن الاختلاف يكرر القراءة فيقرأ مرة مثلا ملك واخرى مالك، ويختار من السورة المأمور بها ما اتفقت فيه القراءات، ولو اختار مورد الخلاف يكرر عملا بقاعدة الاشتغال وخروجا عن عهدة التكليف المعلوم فيقصد باحدهما لا بعينه القرآن، وبالآخر الذكر المطلق.
[١] لاحظ تفسير البيان ص ٩٦.