كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٦
تشتملان عليه من الآيات والكلمات. اختار شيخنا الاستاذ (قده) الاول نظرا إلى انها المذكورة في صحيحة زرارة المتقدمة [١] فيقتصر عليها إذ لادليل على التعدي. لكن الظاهر ان المذكورات من باب المثال حيث اكثر زرارة في السؤال، فسأله أولا عمن شك في الاذان وهو في الاقامة، ثم عن الشك في التكبير، ثم القراءة، ثم الركوع، ثم السجود، فأراد الامام (ع) قطع أسئلته فأعطاه ضابطة كلية فقال (ع) في ذيلها كما تقدم " يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ": وهذا باطلاقه يعم جميع موارد الشك حتى في جزء الجزء كما لا يخفى، فيشمل ما لو شك في الفاتحة وهو في السورة بل لو شك في آية وهو في آية أخرى، كما ان الصحيحة الاخرى المتقدمة المتعرضة لقاعدة الفراغ تعم باطلاقها ذلك أيضا. إذا فلا اختصاص للقاعدتين بالاجزاء الاصلية المستقلة، بل تعم غيرها. نعم الظاهر انه لامسرح لهما بالاضافة إلى الكلمات فضلا عن الحروف، فلو شك عند قوله نستعين انه هل اتى بكلمة إياك أولا أو أنه اتى بها صحيحة أو لالزمه الاعتناء، فان اطلاق النصر وان لم يأب عن الشمول له كما عرفت. إلا ان الفهم العرفي لا يساعد عليه، فان الجملة أو الآية المؤلفة من عدة كلمات يعد في نظرهم موجودا واحدا فالشك فيها شك في اثناء شئ واحد لابعد التجاوز أو الفراغ، وإن كان بحسب التدقيق كذلك لكن العرف لا يساعد عليه. واوضح حالا ما لو شك في حروف الكلمة الواحدة كهمزة
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب الخلل ح ١