كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
[ (مسألة ٢٥): لو تجدد العجز في اثناء الصلاة عن القيام انتقل إلى الجلوس [١]، ولو عجز عنه انتقل إلى الاضطجاع، ولو عجز عنه انتقل إلى الاستلقاء، ويترك القراءة أو الذكر في حال الانتقال إلى ان يستقر. ] والمريض جالسا الوارد في تفسير الآية المباركة وغيره مما سبق في محله. ومن المعلوم انه كلما دار الامر بين ترك شئ تفوت معه حقيقة الصلاة وبين غيره قدم الثاني. ومنه: يظهر الجواب عما تقدم من القول بلزوم تقديم القيام لانه ركن، فان القيام إنما يجب رعايته في الصلاة فلابد من تحقق الموضوع - وهو الصلاة - قبل ذلك. وقد عرفت ان مقتضى دليل اعتبار الاستقبال نفي الحقيقة وعدم تحقق الموضوع بدونه، فالفاقد للاستقبال ليس من حقيقة الصلاة في شئ حتى يراعى فيه القيام. واما التفصيل المتقدم فيدفعه ان كون ما بين المشرق والمغرب قبلة تنزيل مختص بمورده وهو الجاهل الذي لا يميز جهة الكعبة، واما غيره ممن يميزها ويشخصها كما هو محل الكلام فلا ريب ان قبلته هي الكعبة. فلا مناص له من استقبالها والتواسعة المزبورة غير شاملة لمثله جزما. فظهر ان الاقوى مراعاة الاستقبال والانتقال إلى الصلاة جالسا كما ذكر في المتن.
[١]: - قد عرفت ان للمصلي باعتبار العجز والتمكن حالات فيصلي قائما ان تمكن، وإلا فجالسا، وإلا فمضطجعا، وإلا فمستلقيا، ويختلف الحكم باختلاف هذه الاحوال كما مر تفصيلا