كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٢
ومن هنا: ذكر جماعة آخرون ومنهم الماتن ان مناط الجهر والاخفات ظهور الصوت وعدمه. وهذا ايضا لا دليل عليه. على ان لازمه ان يكون الصوت الشبيه بالمبحوح اخفاتا لعدم ظهور جوهر الصوت معه مع انه لا يمكن الالتزام به. فالظاهر ايكال تحديدهما إلى الصدق العرفي، فان الاجهار هو الاعلان، ويقابله الاخفات، والمتبع فيه نظر العرف، فكلما صدق عليه عرفا انه جهر أو انه اخفات ترتب عليه الحكم. والظاهر: ان الصوت الشبيه بالمبحوح ليس من الاخفات في نظر العرف، فان تم هذا الاستظهار فهو، وإلا فماذا يقتضيه الاصل العملي؟ ذكر المحقق الهمداني (قده): ان مقتضى القاعدة حينئذ هو الاشتغال. لانا مأمورون بالجهر أو الاخفات، ونشك في الصدق على هذا الفرد فاللازم تركه، واختيار غيره تحصيلا للفراغ عن عهدة التكليف المقطوع. وذك بعضهم: ان المرجع البراءة، إذ ليس الشك في المصداق كي يكون من الشك في المكلف به، بل هو من الشك في التكليف للترديد في سعة المفهوم وضيقه، وان مفهوم الاخفات هل اعتبرت فيه خصوصية بحيث لا تنطبق على المبحوح أولا. ومن المعلوم ان = روى ايضا عن أبي جعفر الباقر (ع) في قوله تعالى (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) قال الاجهار ان ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك والاخفات ان لا تسمع من معك لا سرا (يسيرا) ج ٢ ص ٣٠ ولعل منشأ الغفلة الاقتصار على ملاحظة الوسائل حيث حذف الآية الكريمة عن متن الحديث.