كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
القاعدة الاولية فيها وفي ساير الاجزاء مع قطع النظر عن مثل حديث لا تعاد. ونحوه هو البطلان ايضا بتركها سهوا، لانتفاء المركب بانتفاء جزئه بعد اطلاق دليل الجزئية الشامل لحالتي الالتفات وعدمه كما صرح به الشيخ (قده): على ان الحكم في المقام مما تسالم عليه الاصحاب، ولم ينقل الخلاف فيه عن أحد، بل ادعى الاجماع على البطلان بالنقص السهوي فضلا عن العمدي في غير واحد من الكلمات محصلا ومنقولا. وقد تضمنت جملة من النصوص الصحيحة بطلان الصلاة بنسيان التكبيرة كصحيحة زرارة قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح، قال: " يعيد " وموثقة عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل سهى خلف الامام فلم يفتتح الصلاة، قال: " يعيد الصلاة، ولا صلاة بغير افتتاح " وصحيحة على بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل ينسى ان يفتتح الصلاة حتى ركع، قال: يعيد الصلاة، إلى غير ذلك من الاخبار المذكورة في الوسائل في الباب الثاني من أبواب تكبيرة الاحرام. نعم: بأزائها روايات اخرى معتبرة فيها الصحيح والموثق دلت صريحا على عدم الاعادة التي منها صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسي ان يكبر حتى دخل في الصلاة، فقال: أليس كان من نيته أن يكبر؟ قلت: نعم، قال: فليمض في صلاته [١]. ونحوها غيرها مما تضمن التفصيل بين كون
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث ٩ .