كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥
وقبل تجاوز الحد المشترك بدا له العدول إلى القصر، أو بالعكس جاز وصحت صلاته. ويقتضيه ايضا اطلاق بعض نصوص المقام كما ستعرف. فلا اشكال في الحكم. إنما الكلام في المورد الذي لا يجوز فيه العدول فانه المحتاج إلى الدليل لكونه على خلاف الاصل كما عرفت. والاقوال فيه اربعة: احدها: ما عن الصدوق وتبعه بعض من تحديد ذلك بعدم بلوغ النصف، فلا يجوز العدول إذا بلغ نصف السورة. الثاني: ما هو المشهور بين الاصحاب قديما وحديثا، بل ادعي عليه الاجماع في كثير من الكلمات من تحديده بعدم تجاوز النصف فيجوز مع بلوغ النصف، وانما يمنع إذا جاوزه واخذ في النصف الآخر. الثالث: ما هو المحكي عن كشف الغطاء من التحديد ببلوغ ثلثي السورة. الرابع: ما اختاره في الحدائق من جواز العدول مطلقا من غير تحديد بحد. اما القول الاول: فليس له مستند ظاهر، ولم ينقل عليه الاجماع نعم يوافقه الفقه الرضوي لكن الاشكال في اعتباره معلوم كما تكرر غير مرة فلا يمكن الاعتماد عليه، على انه معارض ببعض النصوص المصرح فيها بجواز العدول مع بلوغ النصف، كصحيحة علي بن جعفر عن اخيه (ع) قال: سألته عن الرجل اراد ان يقرأ سورة فقرأ غيرها هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثم يرجع إلى السورة التي