كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦
ومما ذكرنا من ضابط الفرق بين الجزء والشرط يظهر أن عد النية من الاجزاء كما صنعه الماتن [١] وللمحقق وغيرهما في غير محله لعدم تركب الماهية منها وعدم دخلها في حقيقة الصلاة، بل هي إما شرط، أو لا جزء ولا شرط كما ستعرف. كما ان عد الترتيب والموالاة منها غير وجيه أيضا فانهما كما عرفت من شرائط الاجزاء لا انهما برأسهما جزء آن مستقلان في قبال الباقي، ولذا اهملهما المحقق في الشرائع، وإن اهمل الذكر ايضا وعد الاجزاء ثمانية، ولعله من اجل أن الذكر من واجبات الركوع والسجود فليس جزءا في قبالهما. ثم انه كان على الماتن وغيره من الفقهاء عد الجلوس بين السجدتين ايضا من الاجزاء، فانه معتبر في حد نفسه وبحياله في الصلاة قبال بقية الاجزاء، وليس اعتباره من اجل تحقق التعدد بين السجدتين ضرورة تقومها بمجرد وضع الجبهة على الارض، ولا يناط صدق التعدد بتخلل الجلوس بينهما قطعا، فلو سجد وبعد رفع الرأس سجد ثانيا من دون جلوس في البين صدق عنوان السجدتين بلا ارتياب. وقد اتضح من جميع ما ذكرناه ان اجزاء الصلاة تسعة باسقاط
[١] حيث جعلها في سياق سائر الاجزاء بعد فراغه عن البحث عن الشرائط الا ان يقال: - انه (قده) بصدد بيان واجبات الصلاة الاعم من الاجزاء والشرائط القائمة بها كما قد يظهر من ملاحظة ما ذكره في نظائر المقام مثل واجبات الركوع وواجبات السجود ونحو هما فانها ايضا من هذا النمط، ومنه يظهر الحال في الترتيب والموالاة.