كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٣
كالمأموم المسبوق بركعة في صلاة جهرية لعين ما ذكر، خلافا لجماعة حيث ذهبوا إلى انصراف الاطلاق إلى الجهر والاخفات الذاتيين، وان المنسبق من النص الصلاة الجهرية في طبعها وبحسب ذاتها فلا يشمل العارض. ولم يظهر وجهه فان موضوع الحكم عام وضابطه يشمل المقام، وهو أنه أجهر فيما ينبغي فيه الاخفات وهو لا يدري سواءا كان الابتغاء لامر ذاتي أو عارضي فان الصلاة لها صنفان وهذا الصنف مما لا ينبغي فيه الاخفات فعلا وان كانت في ذاتها جهرية. (وبالجملة) فهذا الاخفات راجع إلى الصلاة ومن شرائطها وان كان لامر عارضي. نعم لو وجب الاخفات لامر آخر ولجهة خارجية غير مرتبطة بالصلاة بحيث لا يعد من شرائطها لاذاتا ولا عرضا بل كان حكما مستقلا في نفسه كما لو وجب الخفت خوفا من العدو لئلا يسمع صوته فيقع في المهلكة، أو كان المصلي امراة وعندها اجنبي وقلنا: ان صوتها عورة والاسماع حرام ولا نقول به فمثله غير مشمول للصحيحة لانصرافها إلى الجهر والاخفات المربوطين بالصلاة والمعدودين من شرائطها بحيث لو اخل بهما بطلت الصلاة لفقد شرطها، لاما إذا اعتبرا في انفسهما. وعليه فبما ان هذه القراءة تقع مصداقا للحرام لاتحاد الجهر مع القراءة نفسها فهي واقعة على صفة المبغوضية ولا يمكن التقرب بها، فلا بد من اعادتها مع بقاء محل التدارك كما لا يخفى. الجهة الثالثة: في بيان خصوصيات الجهل والنسيان. اما النسيان فالظاهر انه اعم من نسيان الحكم وموضوعه لاطلاق النص وان ابيت إلا عن انصراف النص إلى الثاني فيكفي اندارج الاول في قوله (ع)