كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١
بل المراد به هنا الطبيعة المهملة الجامعة بين اللا بشرط المقسمى والقسمي باقسامه الثلاثة المعراة عن كل قيد ولحاظ الذي هو مدلول الالفاظ فلم يعلم انه حين الشروع في البسملة هل لاحظ التقييد فعينها لسورة معينة أو اهملها فلم يقصد إلا الطبيعة الجامعة، وحيث ان الثاني هو المتيقن المطابق للاصل لاحتياج الاول إلى مؤونة زائدة مدفوعة بالاصل فباصالة عدم التعيين السليمة عن المعارض ينتج انه قصد الطبيعة غير المتحصصة بحصة خاصة، والمفروض ان حكمه جواز القراءة المبنى غير صحيح كما عرفت. فالاقوى عدم الاكتفاء بتلك البسملة للزوم التعيين ولم يحرز، فلابد من اعادتها لسورة معينة. واما الصورة الرابعة: اعني مالو شك بعد البسملة في انه هل عينها لهذه السورة أو لسورة اخرى؟ فقد يكون الشك اثناء السورة، واخرى قبل الدخول فيها. اما الاولى: فلا اشكال في عدم الاعتناء والبناء على انه لم يعين غيرها كما نبه عليه في المسألة الخامسة عشرة عملا بقاعدة التجاوز لرجوع الشك حينئذ إلى وجود الجزء وعدمه، وانه هل بسمل لهذه السورة أو لا، ولا فرق في جريان القاعدة بين الجزء وبين جزء الجزء كما حرر في محله. واما الثاني: فله فروض ثلاثة، إذ قد يكون الترديد بين سورتين غير الجحد والتوحيد، واخرى بينهما خاصة، وثالثة بين سورة اخرى واحدى هاتين السورتين.