كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩
التدارك فانه لا يمكن إلا باعادة الركوع المستلزم لزيادة الركن. واما إذا بنينا على ان المراد به مطلق القيام سواء أكان موصولا ام مفصولا فيبتني عدم الاعتناء على جريان قاعدة التجاوز عند الدخول في مقدمات الاجزاء، إذ لاريب ان الهوي مقدمة للسجود، وليس واجبا مستقلا برأسه، فبناءا على تعميم الغير الذي يعتبر الدخول فيه في جريان القاعدة للمقدمات كما يظهر من المتن ولعله المشهور يحكم بجريان القاعدة في المقام، وكذا لو شك في السجود عند النهوض إلى القيام واما بناءا على الاختصاص بالدخول في الاجزاء نفسها كما هو الاقوى على ما ستعرف فلا تجري، بل لابد من الاعتناء لكونه من الشك في المحل. وقد استدل للتعميم تارة: باطلاقات الادلة مثل قوله (ع) في ذيل صحيحة زرارة: (إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ [١] فان الغير صادق على المقدمة أيضا. واخرى: بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله (ع): رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع قال قد ركع [٢] فانها صريحة في عدم الاعتناء بالشك عند الدخول في الهوي. ويندفع الاول بان الاطلاق المذكور مسبوق بامثلة ذكرت في صدر الصحيحة كلها من قبيل الشك في الشئ بعد الدخول في جزء واجب مستقل كالشك في التكبير بعد الدخول في القراءة، وفيها
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب الخلل ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من أبواب الركوع ح ٦ .