كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
وعليه فتكون اجنبية عما نحن فيه من العدول إلى سورة اخرى تامة. نعم: حكى المحقق الهمداني عن المستند ان النسخة التي عنده كانت هكذا (في نصف السورة الآخر) بتذكير الآخر كي يكون صفة للنصف، وحينئذ للاستدلال بها وجه وان كانت العبارة حينئذ لا تخلو عن الركاكة كما لا يخفى، وكان الاولى لو اريد ذلك أن يعبر هكذا، في النصف الثاني، أو في النصف الآخر، بل الظاهر ان النسخة مضافا إلى عدم الوثوق بها مغلوطة، والصحيح ما اثبتناه فتخرج عن محل الكلام كما عرفت. واما رواية الشهيد فقد حكى في الوسائل، وكذا المجلسي في البحار عن الذكرى نقلا من كتاب نوادر البزنطي، عن أبي العباس عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في اخرى، قال: يرجع إلى التي يريد وان بلغ النصف [١] بتقريب انها ظاهرة في ان بلوغ النصف هو غاية الحد، ولذا عبر عنها بكلمة ان الوصلية لادراج الفرد الخفي وإلا لقال وان جاوز النصف. وفيه اولا: انها ضعيفة السند لعدم وضوح طريق الذكرى إلى كتاب البزنطي [٢]، فتكون الرواية مرسلة، والمراد بأبي العباس هو الفضل بن عبد الملك البقباق، لان الواقع في هذه الطبقة ليس غيره فلا إشكال من اجله. هذا مع ان صاحب الحدائق ذكر ان النسخ التي وقف عليها من
[١] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب القراءة ح ٣.
[٢] يمكن تصحيحه بان للشهيد طريقا صحيحا إلى الشيخ الطوسي وطريق الشيخ إلى كتاب البزنطي صحيح.