كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
ومخلص الكلام انه مع نية القطع لو أتم الصلاة كذلك فهي محكومة بالبطلان مطلقا، ولو عدل إلى النية الاولى قبل الاتمام فيفصل حينئذ بين ما إذا كانت الاجزاء المأتي بها في تلك الحالة من الاركان كالركوع والسجود، وبين ما كانت من غيرها كالقيام والقراءة ونحوهما فيحكم بالبطلان في الاولى سواء تداركها أم لا، وبالصحة في الثاني مع التدارك إلا إذا كانت كثيرة ماحية للصورة. هذا كله فيما إذا نوى القطع فعلا، واما إذا نوى القطع بعد ذلك فالظاهر البطلان مطلقا، أي سواء أتمها أم عدل إلى النية الاولى قبل الاتمام، وسواء أكانت من الاركان أم لا، وسواء تداركها أم لا، لان الاجزاء المأتي بها لم يقصد بها الامر الصلاتي قطعا، إذ لا يجامع ذلك مع العزم على القطع فيما بعد، ولا بد في الصحة من استدامة النية إلى آخر الصلاة الملازم للانبعاث عن الامر النفسي المتعلق بمجموع الصلاة بمقتضى فرض الارتباطية الملحوظة بين الاجزاء فهو غير قاصد لامتثال الامر عند الاتيان بتلك الاجزاء، فهو كن دخل في الصلاة غير قاصد الا إلى ركعة واحدة منها التي بطلانها أظهر من ان يخفى. فلم تقع تلك الاجزاء مصداقا للمأمور به، وحيث انه يأتي بها بعنوان الجزئية كما هو لازم فرض البناء على القطع فيما بعد - لافعلا - فلا ينفعه التدارك بعدئذ لاستلزامه اتصاف هذه الافعال بالزيادة العمدية المبطلة، إذ لا نعني بها الا الاتيان بشئ بعنوان الجزئية ولم يكن منها المنطبق على المقام فيحكم بالبطلان وان لم تكن من الاركان. ومنه بظهر الفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة، اعني نية