كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
ان الفعل لمكان اجماله لا يدل إلا على اصل المشروعية دون الوجوب الذي هو المطلوب، واثباته بالنبوي المذكور ممنوع، إذ مضافا إلى ضعف سنده كما تقدم سابقا لعدم رواية إلا عن طرق العامة قاصر الدلالة لعدم وجوب رعاية جميع الخصوصيات التي تضمنتها صلاته صلى الله عليه وآله بلا اشكال ولا تعين لبعضها فيوجب الاجمال، وصحيحة حماد وإن تضمن ذيلها الامر بقوله صلى الله عليه وآله يا حماد هكذا فصل، إلا انها خالية عن ذكر الاستقلال، فانا وإن كنا نقطع بكونه صلى الله عليه وآله مستقلا غير معتمد على شئ في الصلاة التي صلاها تعليما، إلا انه لم يكن شيئا مفروغا عنه بين الامام (ع) وحماد بحيث يكون ملحوظا في مقام التعليم، وإلا كان الاحرى التعرض فيها كما لا يخفى. ومنه: تعرف ان قاعدة الشغل لامسرح لها بعد اطلاق الادلة مع ان مقتضى الاصل هي البراءة في امثال المقام دون الاشتغال كما هو ظاهر. فتحصل: ان هذه الوجوه كلها ساقطة، والعمدة في المقام روايتان معتبرتان: احداهما: صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال لا تمسك بخمرك وانت تصلي ولا تستند إلى جدار وانت تصلي إلا أن تكون مريضا [١] هكذا في الوسائل، والموجود في نسخ الحدائق غير الطبعة الجديدة وكذا في الذخيرة لا تستند بدل لا تمسك والمعنى واحد. وكيف كان فالخمر بالفتح والتحريك: ما وراءك من شجر وغيرها ن والدلالة ظاهرة.
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب القيام ح ٢