كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
[ (مسألة ١٧): لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله [١] خطورا إلى غيرها، صحت على ما قام إليها، ولا يضر سبق اللسان، ولا الخطور الخيالي ] القطع الفعلية فان الافعال لم يقصد بها الجزئية هناك بخلاف المقام. هذا كله في نية القطع. واما إذا نوى القاطع ومع ذلك استمر في العمل واتى بالاجزاء فاما أن ينويه فعلا أو بعد ذلك. أما في الاول: فالظاهر الصحة ضرورة ان الاستمرار في العمل مع البقاء على نية القاطع الفعلية مما لا يجتمعان فانهما متضادان للتضاد بين التكلم مثلا والصلاة المقيدة بعدمه، فمقتضى العزم على القاطع رفع اليد عن الصلاة. فكيف يجامع مع الادامة بها والاتيان بالافعال بقصد الجزئية، فلا يمكن تصحيح الفرض إلا بالعدول إلى النية الاولى قبل الاخذ في الاستمرار، وقبل أن يأتي بشئ من الافعال، فير جع حينئذ إلى الفرع الاول الذي ذكرناه في صدر المسألة، اعني ما لو نوى القطع أو القاطع ثم عدل إلى النية الاولى قبل أن يأتي بشئ وقد عرفت هناك بما لا مزيد عليه أن الاقوى الصحة. واما الثاني: أعني نية القاطع فيما بعد فيظهر حكمه مما مر آنفا في نبة القطع فيما بعد الذي عرفت ان الاقوى البطلان حينئذ في جميع الصور، هكذا ينبغي ان تحرر المسألة، وفي عبارة الماتن في المقام خلط وتشويش كما لا يخفى على من لاحظها.
[١]: - قد عرفت ان المناط في النية التي عليها تبتني صحة