كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩
ومما يدل على بطلانه أيضا كبطلان القول بتعين الاولى روايات استحباب الجهر بالواحدة للامام، واخفات الست التي مرت الاشارة إليها لما عرفت من ان المراد بالواحدة بمناسبة الحكم والموضوع هي تكبيرة الاحرام كي يسمعها المأمومون فيقتدون ومقتضى ظهورها القوي في الاطلاق الذي هو في قوة النصريح كما تقدم عدم الفرق في ايقاع تلك التكبيرة مسبوقة بالست أو ملحوقة أو متخللة. ومما يدل على بطلانهما أيضا، واثبات التخيير الذي عليه المشهور اطلاقات الامر بالتكبير وافتتاح الصلاة به حيث لم تتقيد بالسبق على الست ولا اللحوق كما لا يخفى. والمتلخص من جميع ما ذكرناه لحد الآن ان احتمال الافتتاح بجميع ما يختار كما عليه والد المجلسي مما لا سبيل إليه لامتناعه ثبوتا، فلا تصل النوبة إلى مرحلة الاثبات، على ان بعض الاخبار وان كان ظاهرا فيه لكنه معارض بطائفة اخرى ظاهرة في أن تكبيرة الاحرام إنما هي تكبيرة واحدة، والزائد فضل ومستحب كما مر فيدور الامر بين القول بتعين الاولى كما عليه صاحب الحدائق، أو الاخيرة كما اختاره جمع من القدماء، ومال إليه في الجواهر أولا وان ضعفه اخيرا، أو التخيير كما عليه المشهور والاولان ساقطان لضعف مستندهما مضافا إلى قيام الدليل على الاطلاق والتخيير الذي منه روايات جهر الامام بواحدة الظاهرة ولو بمناسبة الحكم والموضوع في انها هي تكبيرة الاحرام ليسمعها المأمومون فيقتدون كما مر كل ذلك مستقصى، فيتعين القول الاخير وهو الاقوى. لكن هذا مبني على ان يكون لتكبيرة الاحرام عنوان به تمتاز عن