كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
اجتماعه مع استحبابها كما لا يخفى نعم لامانع من ارادة الوجوب الشرطي لامكان اقترانه مع استحباب ذات العمل كما في الاقامة فانها مع استحبابها يجب فيها القيام والطهارة وجوبا شرطيا كما تقدم وكما في اشتراط النوافل بما يعتبر في الفرائض من الاجزاء والشرائط. وكيف كان. فقد تعجب غير واحد من دعواه الاجماع في المقام مع انه لم يذهب إلى ما ذهب إليه احد من الاصحاب سواه، حتى انهم جعلوا ذلك قرينه على ارادته تأكد الاستحباب من الوجوب. وقد طعن عليه (قده) في الحدائق بل ربما اساء الادب بعد ان اختار مذهبه (قده) زاعما دلالة الاخبار عليه بوضوح، فلا حاجة إلى دعوى الاجماع فيما لا قائل به سواه. ولعمري إن هذا من غرائب كلماته ولا يكاد ينقضي العجب من استدلاله على الوجوب بروايات لااشعار فيها فضلا عن الظهور، كالروايات الحاكية لفعل المعصوم عليه السلام وان الراوي رآه (ع) قد رفع يديه عند التكبير في الصلاة أو عند افتتاحها، كصحيحة معاوية بن عمار قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام حين افتتح الصلاة يرفع يديه اسفل من وجهه قليلا، ونحوها صحيحة صفوان وابن سنان وغير هما [١] فان فعله (ع) لا يدل على الوجوب بل غايته الاستحباب، حتى ان هذه الاخبار خالية عن كلمة (كان) المشعر بالدوام والاستمرار كي يستأنس منه الوجوب، على انه لو سلم فغايته وجوب الرفع عند تكبيرة الاحرام، لاكل تكبيرة لعدم اطلاق بالنسبة إليها. نعم يمكن ان يستدل على الوجوب بأحد امرين:
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام.