كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥
ذكر في المتن انه لا يجب عليه القيام للسجود لكون انتصابه الجلوسي بدلا عن الانتصاب القيامي. وهذا هو الصحيح كما عرفت وجهه آنفا من ان الانتصاب عن كل ركوع بحسبه، والمفروض ان وظيفته هي الركوع الجلوسي. نعم الاحوط القيام للسجود عنه كما اشار إليه في المتن لاحتمال دخل ذلك في السجود لاكونه من توابع الركوع وسيجئ مزيد توضيح له في محله ان شاء الله تعالى. هذا كله في فرض الضيق. واما في السعة فمقتضى اطلاق كلماتهم الحكم بالصحة هنا أيضا فيتم صلاته حسب الوظيفة الاختيارية ويجتزي بها، وكأنهم اعتمدوا في ذلك على استفادة الاطلاق من ادلة البدلية، فالجزء الاضطراري مجز سواء أتمكن من الاستيناف لسعة الوقت ام لا. لكنك عرفت النقاش في ثبوت هذا الاطلاق فلا نعيد، ولذا لم نقل بأجزاء الا وامر الاضطرارية عن الواقعية، وان قلنا بجواز البدار لذوي الاعذار. فالتحقيق: في المقام ان يقال إن من تجددت له القدرة اثناء الصلاة إما أن يتمكن من التدارك من دون حاجة إلى الاعادة أو لا فالاول كما لو كبر قائما وهو قادر ثم طرا العجز فجلس وقرا، ثم تجددت القدرة فقام قبل الركوع، فان هذه الصلاة لا نقص فيها إلا من حيث وقوع القراءة حال الجلوس فيتداركها ويعيدها قائما، ولا يلزم منه إلا زيادة القراءة والجلوس، وهي زيادة غير مبطلة لكونه معذورا فيها فيشملها حديث لا تعاد. وأما الثاني: أعني ما يتوقف التدارك على الاعادة فان كان ذلك من جهة استلزام التدارك زيادة الركن وجبت كما لو تجددت