كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠
التجاوز عن النصف فيتجه التقييد بالتوحيد حينئذ ويجب العدول إليها خاصة عملا بظاهر الامر. ومنها: صحيحة منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله (ع): لا تقرأ في المكتوبة باقل من سورة ولا باكثر [١] فان النهي عن الاقل ظاهر في وجوب السورة الكاملة. (وناقش) فيها صاحب المدارك سندا تارة، ودلالة اخرى اما السند فبمحمد بن عبد الحميد إذ لم يرد فيه توثيق، واما الدلالة فلان النهي قد تعلق بالتبعيض والقران وحيث قد ثبت من الخارج جواز القران فالنهى بالاضافة إليه تنزيهي لا محالة فيكون الحال كذلك في التبعيض، والالزام استعمال اللفظ الواحد في اكثر من معنى وهو غير جايز. فغاية ما هناك كراهتهما. وهذا لا يقتضى الا استحباب السورة الواحدة الكاملة لا وجوبها. والجواب: اما عن السند فبما افاده صاحب الحدائق (قده) وقد اجاد، وحاصله ان الطعن في السند غفلة نشأت عن الاقتصار على ملاحظة عبارة العلامة في الخلاصة التي هي عين عبارة النجاشي مع تقطيع بحيث لو لوحظت عبارة النجاشي لارتفعت الشبهة الناشئة عن التقطيع، فان العلامة قال هكذا، محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى (ع) وكان ثقة من اصحابنا الكوفيين انتهى. وظاهر هذه العبارة رجوع التوثيق إلى الاب دون الابن، كما نبه عليه الشهيد في تعليقته، مع ان هذه العبارة بعينها مأخوذة عن النجاشي باضافة قوله بعد ذلك بلا فصل: له كتاب النوادر.. الخ فان مرجع الضمير
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب القراءة ح ٢