كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٠
بعد الدخول في الركوع، وفيه بعد الدخول في السجود ومن الجائز أن يراد من الضابط المذكور في الذيل ما يكون من سنخ هذه الامثلة فلا ينعقد الاطلاق، لما يشمل الدخول في المقدمات من جهة احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية [١] الموجب للاجمال لو لم نقل بالظهور في الخلاف من اجل تلك القرينة كما لا يخفى. هذا مع انه يمكن استفادة عدم كفاية الدخول في المقدمات من جملة من النصوص حيث قيد فيها عدم الاعتناء بالشك في الركوع فيما إذا كان ذلك بعد الدخول في السجود الظاهر في لزوم الاعتناء قبله، ولو كان في حال الهوي، والتقييد المزبور وان كان واقعا في كلام السائل في جملة منها كصحيحة حماد بن عثمان قال قلت لابي عبد الله (ع): أشك وانا ساجد فلا ادري ركعت أم لا، قال: امض، ونحوها صحيحة الاخرى، وصحيحة ابن مسلم وغيرها [٢] فلا يمكن الاستدلال بها أللهم إلا من حيث اشعارها في مفروغية الحكم أعني لزوم الاعتناء بالشك لو كان قبل الدخول في السجود ولو في حال الهوي لدى الرواة والسائلين. ومن هنا قيدوه بالدخول في السجود، وقد اقرهم الامام (ع) على ما هو المفروس في اذهانهم إلا ان بعض تلك النصوص قد تضمن التصريح بالتقييد في كلام الامام (ع) نفسه كصحيحة اسماعيل بن جابر قال قال أبو جعفر (عليه السلام): إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان
[١] مضافا إلى وجه آخر تعرض دام ظله - له في مباحث الخلل لاحظ الجز. السادس ص ١٣٣.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من أبواب الركوع.