كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٩
عدم كون صوتها عورة صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة والتكبير؟ فقال: بقدر ما تسمع، ونحوها صحيحة علي بن جعفر التي هي بعين هذا المتن إلا في قوله (فقال) العاري عن الفاء في هذه الصحيحة [١] فان السائل قد فرض رفع الصوت الملازم للجهر وسأل عن حده، والامام (ع) امضى اصل الجهر وحدده بان تسمع الغير، أو بأن تكون القراءة مسموعة، كما هو ظاهر قوله (تسمع) سواء قرء مبنيا للمفعول (تسمع) أو للفاعل من باب الافعال (تسمع). واما ما عن الحدائق من احتمال قراءة (تسمع) اي تسمع نفسها الملازم للاخفات فلا تدل على جواز الجهر فساقط لبعده جدا لما عرفت من فرض رفع الصوت الملازم للجهر والسؤال عن حده وقد امضاه الامام (ع) وحدده بما عرفت ولو كان المراد ما ذكره كان اللازم ان يجيب (ع) بقوله لاترفع لا ان يحدد الرفع بما ذكر. وبالجملة: فالمستفاد من النصوص جواز الجهر لهن. وربما يقال بوجوبه عليها إذا كانت اماما لرواية علي بن جعفر المتقدمة: " هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة؟ قال: لا، إلا ان تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها [٢] فان ظاهر كلمة (على) الوجوب. وفيه: مضافا إلى ضعف السند بعبدالله بن الحسن كما مر ان
[١] الوسائل: باب ٣١ من أبواب القراءة ح ١، ٢.
[٢] الوسائل: باب ٣١ من أبواب القراءة ح ٣.