كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣
الشك المزبور، بل يرجع إليه عند التحليل وهي الاجزاء السابقة على الجزء الذي بيده، فلو رأي نفسه في الركعة الثانية مثلا بانيا على صلاة العصر وشك في انه كان بانيا عليه اول العمل أولا فهو لا محالة يشك في ان الاجزاء السابقة على هذه الركعة إلى اول التكبيرة هل وقعت بنية العصر أو بعنوان آخر كالظهر مثلا، وهذا الشك وإن لم يكن شكا في الوجود لعلمه بوجود التكبيرة مثلا، بل هو شك فيما هو الموجود، وان التكبيرة الواقعة هل كانت بعنوان العصر أو لا، إلا انه بالاخرة يرجع إلى الشك في الوجود للشك وجدانا - في وجود التكبيرة للعصر كي تصح ما بيده عصرا، وعدمها كي لا تصح، ولا ريب في شمول القاعدة لكل من الشك في الوجود والموجود، فكما انه إذا شك في الفاتحة بعد الدخول في السورة تجرى القاعدة بالنسبة إليها فكذلك إذا علم بعد الدخول فيها بأنه قرأ سورة وترددت بين كونها هي الفاتحة أم سورة اخرى غيرها، لرجوعه في الحقيقة إلى الشك في وجود الفاتحة وعدمها كما عرفت. وعليه: ففي المقام يشك في وجود التكبيرة للعصر وعدمها، فيشمله قوله: رجل شك في التكبيرة بعد ما قرأ، قال (عليه السلام): يمضي. الخ. ولا ريب في تجاوز محلها بالدخول في الجزء اللاحق فتشملها القاعدة، وببركتها يحكم بوقوع التكبيرة للعصر، ولا نعني من نية العصر إلا وقوع التكبيرة وما بعدها من الاجزاء بنية العصر، وقد تكفلت القاعدة لاثباته، فهي وإن لم تجر في نفس النية ابتداءا لكنها تجري في شئ آخر يلازمها، ويشارك اجراء