كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧
[ (الرابع): أن يقصد ببعض الاجزاء المستحبة الرياء كالقنوت في الصلاة وهذا ايضا باطل على الاقوى [١]. ] لا يمكن الالتزام به سيما في الحج بل هو غير محتمل جزما كما صرح به المحقق الهمداني في الحج وفي الوضوء. وعلى الجملة: ليس المراد بالظرفية معناها الواسع، بحيث يشعل كون العمل الصادر منه وعاءا العمل آخر صادر لغير الله، بل المراد نفي الخلوص وتشريك غيره معه تعالى في العبادة، بحيث يصدر العمل الوحداني عن داع إلهي وداع ريائي، كما يفصح عنه قوله (عليه السلام) بعد ذلك (كان مشركا) المفقود فيما نحن فيه، بعد فرض التدارك، فلا جرم يختص البطلان بالجزء الذي رائى فيه ولا يعم غيره. والحاصل: إن مجرد الظرفية لا يستوجب الاتصاف بالمشركية إلا بضرب من التجوز والعناية باعتبار ملاحظة مجموع العمل، ومن البين انه لا عبرة بهذا الاسناد المجازي لعدم منعه عن صدق صدور تمام اجزاء العبادة بأسرها عن داع قربي لا غير وان قورنت مع عمل آخر غير قربي. فتحصل: ان بطلان الجزء لا يسري إلى الكل فيما إذا تدورك وكان مصونا عن محذور آخر في كافة العبادات من الصلاة وغيرها حسبما عرفت.
[١]: فيه نظر بل منع حتى لو بنينا على السراية في الجزء الوجوبي لما ذكرناه في الاصول: من ان الجزء المستحب غير معقول سواء أريد به جزء الماهية أم جزء الفرد، ضرورة ان افتراض