كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥
[ والاحوط وضع ما يصح السجود عليه على جبهته إن امكن [١] ] وقد يقال: بوجوبه رعاية للجلوس الواجب بين السجدتين، فان سقوطهما بالتعذر الموجب للانتقال إلى الايماء لا يستدعي سقوط الجلوس الواجب بينهما بعد فرض القدرة عليه. وفيه اولا: ان اطلاقات ادلة الايماء دافعة لهذا الاحتمال، إذ مقتضاها ان وظيفة العاجز من السجود انما هو الايماء ليس إلا سواء تمكن من الجلوس بين السجدتين ام لا، فعدم التقييد بذلك مع كونه (ع) في مقام بيا الوظيفة الفعلية يدفع احتمال وجوبه. وثانيا: ان الجلوس بين السجدتين ليس واجبا مستقلا، وانما هو بيان لحد رفع الرأس عن السجدة ردا لما زعمه أبو حنيفة من كفاية مجرد الرفع كيفما اتفق ولو بمقدار يسير يمكن ادخال شئ فيما بين الجبهة والمسجد ولو بمقدار اصبح أو اقل، بل قد ذهب إلى عدم وجوب الرفع اصلا، كما لو حفر وهو في حال السجدة حفيرة فوضع جبهته فيها، وان هذا المقدار كاف في صدق التعدد فأشير في هذه الاخبار إلى عدم الكفاية وبطلان هذه المقالة وان الحد الشرعي لرفع الرأس الموجب لتعدد السجدة إنما هو البلوغ حد الجلوس وعليه فالجلوس إنما يجب في فرض وجوب السجود، واما مع سقوطه لتعذره والانتقال إلى بدله وهو الايماء فلا موضوع لوجوب الجلوس، بل هو ساقط قطعا، فلا وجه لمراعاته.
[١]: - تقدم الكلام فيه وعرفت ان الاظهر عدم وجويه، وعلى تقدير الوجوب فهو خاص بالمضطجع لاختصاص الدليل به، ولا