كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
رفع رأسه من الركوعن، فإذا اراد ان يسجد غمض عينيه ثم سبح فإذا سبح فتح عينيه، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ثم يتشهد وينصرف [١]، بعد التعدي عن موردها وهو الاستلقاء إلى الاضطجاع بعدم القول بالفصل. وقد اسندها في الجواهر [٢] إلى بزيع المؤذن ولكنه سهو من قلمه الشريف، ولعل الذي أوقعه في الاشتباه هو أن صاحب الوسائل روى قبل المرسلة بلا فصل رواية اخرى عن بزيع فاشتبه، والحق متن احداهما بسند الاخرى. وكيفما كان: فالرواية من جهة الارسال غير صالحة للاستدلال، ولا نقول بالانجيار، واسناد الصدوق لها إلى الصادق (ع) بضرس قاطع لا يقتضي ازيد من اعتقاده بذلك لا متابعتنا له في ذلك. والاولى: ان يستدل له بوجه آخر، وهو انا قد علمنا من صحيحة زرارة الورادة في باب المستحاضة المعتضدة بما في موثقة عمار المتقدمة من قوله (ع) ". فيكف ما قدر فانه له جائز " ان الصلاة لا تسقط بحال، وانه يأتي مهما امكن بما قدر منها وتيسر، هذا من ناحية. ومن ناحية اخرى قد علمنا من حديث التثليث وغيره من النصوص ان الركوع والسجود من مقومات الصلاة الدخلية في صدق اسمها وتحقيق ماهيتها، كما وعلمنا أيضا أن الشارع قد جعل لدى العجز عنهما بدلا يعد مرتبة نازلة عنهما وهو الايماء بالرأس.
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القيام ح ١٣.
[٢] لاحظ الجواهر ج ٩ ص ٢٦٧.