كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٤
سنة ليس فيهن قراءة انما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء، فالوهم إنما هو فيهن. الحديث [١]. وبمضمونها روايته الاخرى الوارد في المأموم المسبوق [٢]. كما لا يبعد الاجتزاء بأقل من ذلك، أعني التسبيح والتحميد والاستغفار لوروده في صحيحة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الركعتين الاخيرتين من الظهر، قال: تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك وان شئت فاتحة الكتاب فانها تحميد ودعاء [٣]. بل يظهر من ذيلها جواز لاكتفاء باقل من ذلك ايضا، اعني مجرد التحميد والدعاء فلا حاجة إلى التسبيح والاستغفار الامن جهة كونه مصداقا للدعاء لتعليل الاجتزاء بالفاتحة باشتمالها على التحميد والدعاء. ومن الواضح انها غير متضمنة للاستغفار، فيظهر ان العبرة بالدعاء كان استغفارا ام لا. ومن جميع ما سردناء يظهر قوة القول السابع: من التخيير بين جميع هذه الصور وجواز العمل بكل ما تضمنته النصوص الصحيحة المتقدمة المنسوب إلى ابن طاووس والمحقق في المعتبر ومال إليه جملة من المتأخرين. فان هذا القول قريب جدأ لصحة تلكم الاخبار سندا ودلالة كما عرفت، ولا تعارض بينها، غايته ان الامر في كل منها ظاهر في الوجوب التعييني فيحمل على التخيير جمعا. بقي الكلام في القول الاخير وهو.
[١] الوسائل: باب ٤٢ نم أبواب القراءة ح ٦.
[٢] الوسائل: باب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤.
[٣] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب القراءة ح ١.