كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦
في المنتهى، والمحقق في المعتبر، والديلمي في المراسم، وكذا ابن أبي عقيل والاسكا في وقواه في التنقيح، واختاره في المدارك والسبزواري في الذخيرة، والكفاية وصاحب المفاتيح وغيرهم نعم القول بالوجوب اكثر واشهر، ولكن القائل بالعدم ايضا كثير كما عرفت. ومعه كيف يمكن دعوى الوثوق بعدم صدور هذه الاخبار وهي بمرأى منهم ومسمع، بل ان النفس تطمئن بصدور جملة منها فضلا عن الوثوق به كما لا يخفى. والاعراض انما يوجب الوهن لو كانت الرواية واحدة أو اثنتين مما يوجب سلب الوثوق بالصدور لكشفه عن خلل في السند كما مر، لا ما إذا كانت بهذه المثابة من الكثرة. الثانية: انها موافقة لغير مذهبنا فتحمل على التقية. ويرده ما هو المقرر في محله من ان الترجيح بالجهة فرع استقرار المعارضة المتوقف على امتناع الجمع الدلالي وهو ممكن في المقام بالحمل على الاستحباب الذي به يحصل التوفيق العرفي بين الطائفتين كما هو المطرد في جميع الابواب، فلا تصل النوبة إلى الترجيح المزبور ولذا لو اغضينا النظر عن موافقة الجمهور لاحدى الطائفتين وعن ذهاب المشهور إلى الاخرى وقصرنا النظر على نفس مدلولهما فحسب لجمعنا بينهما بالحمل على الاستحباب بلا ارتياب كما هو الحال في ساير الابواب، فالانصاف ان المناقشتين ضعيفتان، ومقتضى الصناعة هو الالتزام باستحباب السورة، إلا انه مع ذلك كله ففي النفس منه شئ، والجزم به مشكل جدا لمخالفته مع الشهرة الفتوائية والاجماعات المنقولة على الوجوب كما تقدمت من اعاظم الاصحاب