كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩
الدخول في الركوع، بل قيل الشروع في الفاتحة. واجاب في الجواهر: بأن ظاهرها قراءة الفاتحة فيما يستقبل من الركعات بدلا عن هذه الركعة، وهو مخالف للاجماع، فظاهرها غير ممكن الاخذ. والتأويل لا شاهد عليه فتطرح. وفيه: مالا يخفى، فان قوله (ع) فيما يستقبل غير ظاهر في ارادة الركعات الآتية كي يخالف الاجماع، بل ظاهره ما يستقبله في الآن اللاحق للتذكر وفي نفس هذه الركعة فيمضى في صلاته، ويأتي بالفاتحة حسب ما تقتضيه الوظيفة الفعلية، لبقاء محلها ما لم يركع، فغايته سقوط رعاية الترتيب لا سقوط الفاتحة عن هذه الركعة. وقد يقال؟ انها ظاهرة في ارادة المضي في الصلاة والاتيان بالفاتحة وبعدها بالسورة حسبما تقتضيه الوظيفة من مراعاة الترتيب بينهما فلا دلالة فيها على سقوط السورة، والاجتزاء بما سبق كي تخالف القاعدة. وفيه: ان هذا ايضا خلاف الظاهر وبعيد عن سياقها جدا. فان ظاهرها الاقتصار على الحمد فحسب كما لا يخفى. فالانصاف: ان دلالة الرواية على الاجتزاء بما سبق من السورة قوية، لكن الذي يهون الخطب انها ضعيفة السند لمكان عبد الله بن الحسن، فلا يمكن الاعتماد عليها في الخروج عما تقتضيه القاعدة من لزوم اعادة السورة محافظة على الترتيب. واما الثالث: اعني ما لو كان التذكر بعد الدخول في الحمد اما اثناءها، أو بعد الفراغ منها ما لم يركع، فلا ريب في وجوب اعادة السورة لعدم وقوعها على وجهها، فيعيدها أو يأتي بسورة اخرى