كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨
منها: رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم، قال: يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ [١] فان التكبيرة حالها حال القراءة من هذه الجهة كما لا يخفى. وهذه الرواية: وان كانت معتبرة سندا فان السكوني موثق وكذا النوفلي الرواي عنه، لوقوعه في اسانيد تفسير القمي، لكنها قاصرة الدلالة، إذ بعد تسليم شمول القراءة للتكبيرة واتحادها معها في هذا الحكم ليست الرواية مما نحن فيه لكونها ناظرة إلى اعتبار الاستقرار في مقابل المشي لافي مقابل الطمأنينة والاضطراب مع كونه واقفا الذي هو محل الكلام ومنها: رواية سليمان بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقيم احدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع إلا ان يكون مريضا، وليتمكن في الاقامة كما يتمكن في الصلاة فانه إذا اخذ في الاناة فهو في الصلاة [٢] بناءا على ان المراد من التمكن الاستقرار والاطمئنان، كما لعله الظاهر. وهي وان صح سندها بالرغم من اشتماله على صالح بن عقبه وقد ضعفه ابن الغضائري إذ لا عبرة بتضعيفه لعدم الاعتماد على كتابه فلا يعارض به التوثيق المستفاد من وقوعه في اسناد تفسير القمي وكامل الزيارت، لكنها قاصرة الدلالة، لانه ان اريد من التشبيه المماثلة في كيفية الاستقرار فلا تعرض فيها لحكمه وان اريد التشبيه من حيث الحكم فقد سبق في مبحث الاقامة عدم اعتبار الاستقرار
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من أبواب الاذان والاقامة ح ١٢ .