كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
[ الاول من الجماعة أو في الطرف الايمن رياءا. (السادس): ان يكون الرياء من حيث الزمان، كالصلاة في اول الوقت رياءا، وهذا أيضا باطل على الاقوى [١]. ] بوجود واحد، يضاف مرة إلى الطبيعة، واخرى إلى الفرد، فليست الصلاة الموجودة في الخارج شيئا آخر مغايرا مع الصلاة في هذا المكان ليكونا موجودين بوجودين، ولا يسري الفساد من احديهما إلى الاخرى بل بينهما الاتحاد والعينية فلا جرم يحكم بالفساد، إذ المبغوض لا يكون مقربا، والحرام لا يكون مصداقا للواجب. وكذلك الحال فيما بعده من الامثلة، فان الكل من سنخ الخصوصيات المكانية التي يرجع الرياء فيها إلى الرياء في نفس العمل الواجب حسبما عرفت. هذا كله فيما إذا رائى في الصلاة في هذا المكان بأن كان مصب الرياء ومركزه هو مصداق الطبيعة بالذات اعني الصلاة الكذائية. واما لو رائى في مجرد الكون في هذا المكان، بأن تعلق قصده الريائي بصرف البقاء في المسجد واللبث فيه أو في احد المشاهد المشرفة ليري الناس أنه من اهل التقوى المعظمين لشعائر الله، وفي خلال ذلك صلى خالصا لوجهه فلا موجب حينئذ للحكم بالفساد لخروج الرياء عن حريم المأمور به وعدم مسه بكرامته، فلا اتحاد ولا عينية غايته انه رائى في مقارنات العمل، ومثله لا ضير فيه كما سيجئ.
[١]: - لاشتراك الخصوصية الزمانية مع المكانية في مناط البحث