كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٦
ذلك مما لادليل عليه. فان الوارد في المقام فبويان احد هما تضمن التكبير والتهليل والتحميد والآخر تضمن التسبيحات الاربع بزيادة قوله: ولا حول ولا قوة إلا بالله، أو مع اضافة (العلي العظيم) ومعلوم أن سند النبويين قاصر ولم يعمل بمضمونهما الاصحاب حتى ينجبر الضعف بالعمل لو سلم كبرى الانجبار، فان التسبيح يلتزم به المشهور والنبوي الاول خال عنه، كما ان الزيادة التي يشتمل عليها النبوي الآخر لا يلتزمون بها. وبالجملة: فلم نعرفت مستندا صحيحا لهذه الاقوال، إذا لا مناص من الرجوع إلى صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة، والمذكور فيها قوله (ع) - اجزأه ان يكبر ويسبح ويصلي. الخ، والمستفاد من الصحيحة ان الركن المقوم للصلاة إنما هو الركوع والسجود، واما القراءة فهي واجبة في حق المتمكن، واما العاجز فيجزيه ان يكبر ويسبح ويصلي. ولا يبعد أن يكون قوله (ع) ويصلي بمعنى يركع، اي يمضي في صلاته، وإلا فهو من الاول داخل في صلاة. فعلى هذا الواجب بدلا عن القراءة إنما هو التسبيح فقط، واما التكبير المذكور قبله فهي تكبيرة الاحرام، فما ذكره المحقق الاردبيلي من نفي البعد عن كون التكبير المزبور تكبيرة الصلاة لا ان يكون مع التسبيح بدلا عن القراءة وجه حسن جدا، بل هو الظاهر من الصحيحة كما عرفت. فالظاهر: الاجتزاء بالتسبيح فقط وان كان الاولى والاحوط الاتيان بالتسبيحات الاربع جمعا بين الاقوال وتحصيلا للقطع بالموافقة.