كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٩
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزي والثلاث افضل والسبع افضل كله [١]. ومنها: صحيحة زرارة المتقدمة قال: أدنى ما يجزي من التكبيرة في التوجه تكبيرة واحدة، وثلاث تكبيرات احسن وسبع افضل [٢] فان ظهور هذه الاخبار وغيرها مما لا يخفى على المراجع فيما قلناه - من استحباب الزائد بعد الاتيان بالواجب وهي التكبيرة الواحدة - غير قابل للانكار، على ان الدعوى المزبورة لو سلمت تماميتها في نفسها فهي على خلاف الاجماع المحقق إذ لم يذهب إليها عدا والد المجلسي (قده) فلا يمكن الالتزام بها بوجه. فتحصل: ان الواجب وما يقع به الافتتاح ليس الا احدى تلك التكبيرات، وقد ذهب صاحب الحدائق - كما عرفت - تبعا لجمع من المحدثين كما نسبه إليهم إلى انها الاولى معينا، ومال إليه شيخنا البهائي، وقد استدل له في الحدائق بطائفة من الاخبار. الاولى: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطها بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات [٣] بتقريب ان الافتتاح إنما يصدق على تكبيرة الاحرام التي بها يقع الافتتاح حقيقة ويتحقق الدخول في الصلاة فما يقع قبلها من التكبيرات - بناءا على ما زعموه - ليس من الافتتاح في شئ. نعم يسمى غيرها من ساير التكبيرات الافتتاح إلا ان هذا
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ٨.
[٣] الوسائل: باب ٨ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ١.