كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩
[ الاخفات في الظهر والعصر في غير يوم الجمعة، وأما فيه فيستحب الجهر في صلاة الجمعة، بل في الظهر ايضا على الاقوى. ] الغداة وفي الركعتين الاولتين من صلاة المغرب والعشاء ووجوب الاخفات في ثالثة المغرب المغرب، وفي الركعتين الاخيرتين من كل رباعية بل عن الخلاف الاجماع عليه، ولم ينسب الخلاف إلا إلى السيد المرتضى وابن الجنيد (قدهما) فذهبا إلى استحباب الجهر وعدم وجوبه، بل صرح السيد المرتضى بتأكد الاستحباب للامر بالاعادة لو اخل به في بعض الاخبار، واختاره من المتأخرين صاحب المدارك وتبعه السبزوارة، ومال إليه بعض آخر. ومحل الكلام هو الرجال وأما النساء فسيأتي حكمها. واستدل للمشهور بوجوه كلها ضعيفة ما عدا صحيحتين لزرارة سنذكر هما. (فمنها) السيرة الجارية على مراعاة الجهر في الموارد المذكورة المتصلة بزمان المعصومين عليه السلام ولابد من التأسي بهم. وفيه: ان السيرة كفعل المعصومين عليهم السلام لا يدل على الوجوب، بل غايته الرجحان. واما دليل التأسي من قوله صلى الله عليه وآله صلوا كما رأيتموني اصلي فلم يثبت من طرقنا، مضافا إلى النقاش في الدلالة كما مر مرارا. ومنها: رواية الفضل بن شاذان الواردة في علة الجهر في بعض الصلوات من انها في اوقات مظلمة فيجهر ليعلم المار ان هناك جماعة [١]
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب القراءة ح ١.