كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨
[ (مسألة ٣٠): إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمة فعلا [١] وتخيل انها الظهر مثلا ثم تبين أن ما في ذمته هي العصر أو بالعكس، فالظاهر الصحة، لان الاشتباه إنما هو في التطبيق. ] نعم: انما يجب قصد اربع ركعات على الحاضر من حين شروعه في الصلاة لان الظهر الواجب عليه إنما هو هذا الفرد دون القصر لا لخصوصيته فيه زائدا على عنوان الظهرية مثلا، والا فهما حقيقة واحدة كما عرفت. وهذا انما يتحقق فيما إذا استمر على صفة الحضور إلى انتهاء الاربع ركعات دون ما إذا تبدل الوصف وانقلب إلى المسافر ببلوغه إلى الترخص في الاثناء كما في المقام، ومنه تعرف جواز الشروع في الصلاة وإن علم من الاول بلوغه إلى حد الترخص في الاثناء، غايته انه لا تجوز له نية التمام حينئذ لكونه من التشريع المحرم، وانما يقصد ذات الظهر مقتصرا على هذا العنوان فحسب. ومن جميع ما ذكرناه يظهر حكم عكس المسألة وانه إن كان في السفر ودخل في الصلاة بنية القصر فوصل إلى حد الترخص يعدل إلى التمام، أي يتمها على اربع ركعات لتبدل الموضوع حينئذ واندراجه بعد الركعتين تحت عنوان الحاضر المخاطب بوجوب التمام والدخول بنية القصر ضم حجر لا تأثير له بعدما عرفت من أن العبرة في القصر والتمام بملاحظة الحالة الفعلية بعد انتهائه عن الركعتين من كونه فعلا حاضرا أو مسافرا.
[١]: - قد عرفت في بعض المباحث السابقة اختصاص باب