كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢
اعادة تلك الاجزاء بنية العصر للاخلال بهذه النية، ولا ضير فيه لعدم لزوم الزيادة المبطلة بعد عدم كونها ركنية. وستعرف ان الاعادة ايضا غير لازمة. فينبغي ان تكون هذه الصورة أيضا خارجة عن محل الكلام. وانما الكلام كله فيما لو كانت تلك الاجزاء ركنية كما لو كان انكشاف الخلاف بعد الدخول في الركوع، أو بعد الفراغ وقد اتى بجزء ركني فانه ربما يستشكل حينئذ في الصحة بدعوى ان صحة العصر تتقوم بقصد عنوان العصر في تمام الاجزاء بأسرها وإلا لم تقع مصداقا لهذا العنوان كما هو الشأن في كل صلاة ذات عنوان. فالجزء المأتي به غير مجز للاخلال بنيته حسب الفرض ولا يمكن تداركه للزوم زيادة الركن، فمقتضى القاعدة بطلان الصلاة حينئذ لعدم إمكان تصحيحها بوجه. لكن الاقوى وفاقا للمتن - صحتها عصرا وذلك للروايات المتقدمة الدالة على ان العبرة في النية بما افتتحت به الصلاة وان من دخل في الفريضة وأتمها بزعم النافلة غفلة، أو بالعكس صحت على ما افتتحت عليه موردها وإن كان هو العدول من الفرض إلى النفل وبالعكس - الخارج عن محل الكلام - إلا أنه يستفاد منها حكم المقام بالاطلاق بعد إلغاء خصوصية المورد، فان روايات الباب ثلاث - على ما عرفت - والعمدة منها صحيحة عبد الله بن المغيرة [١]، والعبرة فيها بقوله (ع) في الجواب هي التي قمت فيها. الخ الذي هو بمنزلة التعليل للصحة، وان العبرة بالنية التي قمت فيها
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب النية حديث ١.