كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
الرواية متصلا التي في سندها ابن سنان، وكذا في التهذيب رواها هكذا (عنه - اي عن الحسين بن سعيد - عن محمد بن سنان عن أبن مسكان، عن الحسن بن زياد الصيقل). نعم في تعليقة التهذيب - الطبعة القديمة هكذا (ورواها في الاستبصار باسناده عن ابن مسكان عن الحسن بن زياد الصيقل.. الخ)، لكنا لم نجدها في الاستبصار. والظاهر ان هذا ايضا اشتباه. وكيف كان فالرواية ضعيفة من وجهين: محمد بن سنان، والحسن بن زياد الصيقل، ولا أقل من الثاني فلا تصلح للمعارضة. وعلى أي حال فالحكم في الجملة مسلم لا غبار عليه نعم يقع الكلام في جهتين. الاولى: انه إذا كان التذكر بعد تجاوز محل العدول كما لو تذكر بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة من العشاء، فقد حكم المشهور حينئذ ببطلان العشاء، ولزوم استينافه بعد المغرب، وقد حكى الماتن (قده) هذه الفتيا عنهم في فصل الاوقات دون ان يعلق عليها الظاهر في ارتضائها غير انه (قده) في المقام حكم بصحتها عشاءا وإن احتاط باعادتها بعد المغرب، والاقوى ما عليه المشهور لاطلاق ادلة اعتبار الترتيب القاضية بلزوم ايقاع العشاء بتمام اجزائها بعد المغرب وعدم جواز ايقاع شئ منها قبلها عمدا فان لازم ذلك بطلان هذه الصلاة، لانه هب ان الاجزاء السابقة وقعت قبلها سهوا فلا يعتبر فيها الترتيب لكنه متعمد في تقديم الركعة الاخيرة عليها فقد اخل برعاية الترتيب بالاضافة إلى الاجزاء اللاحقة عامدا المانع عن صحة الصلاة فلا يمكنه اتمامها عشاءا والمفروض عدم امكان العدول إلى المغرب لتجاوز محلها، فهي باطلة لا محالة.