كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧
فالانطباق قهري والاجزاه عقلي. واما إذا كان المأمور به في حد ذاته متقوما بالقصد بحيث لا واقع له وراء ذلك، فقصد الخلاف قادح في مثله بالضرورة لعدم انطباق المأمور به على المأتي به بعد الاخلال بالقصد الدخيل في حقيقته. فلو اعتقد ان عليه فريضة قضائية فنواها ثم تبين ان الذمة غير مشغولة إلا بالادائية، أو اعتقد الاتيان بنافلة الفجر فصلى فريضته، أو اراد بيع شئ فاشتبه ووهبه فانها لا تقع اداءا في الاول، ولا نافلة في الثاني، ولا بيعأ في الثالث بلا اشكال. والسر: هو ما عرفت من تقوم تلك الامور بالقصود ودخلها في تحقق الامتثال، وقد تجرد العمل عنها، فلا تقع مصداقا للمأمور به قطعا. ولا شك ان المقام من هذا القبيل، فان قصد الفريضة والاستدامة على هذا القصد إلى آخر العمل دخيل في صحتها ووقوعها فريضة، فلو عدل عنها في الاثناء إلى النافلة غفلة فهي لا تقع مصداقا للفريضة للاخلال بالنية بقاءا، كما انها لا تقع مصداقا للنافلة لعدم القصد إليها حدوثا، وكذا الحال فيما لو دخل في النافلة فاتمها فريضة فانها لا تقع مصداقا لشئ منهما، ومن المعلوم انه ليست في الشريعة المقدسة صلاة ملفقة من الفريضة والنافلة. وعلى الجملة: فلا يمكن تصحيح هذه الصلاة على طبق القواعد بل مقتضى القاعدة بطلانها كما عرفت، وانما المستند الوحيد في صحتها ووقوعها على ما افتتحت عليه هي الروايات الخاصة الواردة في المقام، وعمدتها صحيحة عبد الله بن المغيرة قال في كتاب حريز انه قال: اني نسبت اني في صلاة فريضة (حتى ركعت) وانا