كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
كالعدم ويبني على استيناف العمل وان لم يقطعها خارجا. وكيفما كان: فالظاهر هو البطلان سواء اقتصر عليها ام تدارك الاجزاء المأتي بها بعد نية القطع. أما الاول فظاهر للاخلال بقصد الجزئية واستدامة النية المعتبرة في الصلاة، وكذا الثاني للزوم الزيادة لو تداركها، ولا أقل من حيث زيادة السلام المبطل لها بلا اشكال. ومنه يظهر حكم ما لو اتى ببعض الاجزاء كركعة مثلا ثم عاد إلى النية الاولى قبل اتمام الصلاة، فانه يحكم ايضا بالبطلان سواء اقتصر عليها ام تداركها للاخلال بقصد الجزئية على الاول كما مر وللزوم الزيادة على الثاني في مثل الركوع والسجود فان المأتي منهما اولا وان لم يكن بعنوان الجزئية - كما عرفت - إلا ان المستفاد مما دل على المنع من قراءة سور العزائم في الصلاة معللا بلزوم السجدة وانها زيادة في المكتوبة ان مطلق الركوع والسجود زيادة في الصلاة وإن لم يقصد بهما الجزئية كما في سجدة التلاوة. نعم لو لم تكن تلك الاجزاء من قبيل الركوع والسجود كما لو نوى القطع وهو في الركعة الثانية مثلا فقرا الفاتحة والسورة مع هذه الحالة ثم عاد إلى النية الاولى قبل الركوع وتدارك القراءة فالظاهر الصحة لعدم اتصاف تلك القراءة بالزيادة بعد ان لم يقصد بها الجزئية - كما هو المفروض - اللهم إلا أن تكون تلك الاجزاء كثيرة كما لو قرأ سورة طويلة بحيث كانت ماحية [١] لصورة الصلاة فتوجب البطلان حينئذ من هذه الجهة.
[١] السورة الطويلة غير ماحية للصورة كما سيأتي التعرض لذلك في ج ٤ ص ٥٢٩.