كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٢
[ (مسألة ٩): قد مرانه يجب كون القراءة وسائر الاذكار حال الاستقرار [١]، فلو اراد حال القراءة التقدم أو التأخر قليلا، أو الحركة إلى احد الجانبين، أوان ينحني لاخذ شئ من الارض، أو نحو ذلك يجب ان يسكت حال الحركة وبعد الاستقرار يشرع في قراءته لكن مثل تحريك اليد أو اصابع الرجلين لا يضر، وان كان الاولى بل الاحوط تركه ايضا. ] فظهر لك بما سردناه بوضوح ان الجمع بين الامرين ليس من ضم استعمالين في استعمال واحد، كي يلزم استعمال اللفظ المشترك في معنيين، وانما هو استعمال واحد في المعنى فقط، مقترنا بالحكاية عن الطبيعي بايجاد الفرد المماثل التى هي خارجة عن باب الاستعمال رأسا كما عرفت بما لا مزيد عليه. على ان بطلان الاستعمال المزبور وان كان هو المشهور الا ان الحق جوازه كما بيناه في الاصول هذا. ويؤيد: ما ذكرناه ان قصد العاني يعد من كمال القراءة، وقد أمرنا بتلاوة القرآن عن تدبر وخشوع وتضرع وخضوع وحضور للقلب المستلزم لذلك لا محالة، والا فمجرد الالفاظ العارية عن قصد تلك المعاني. أو المشتملة على مجرد التصور والخطور لا يخرج عن مجرد لقلقة اللسان المنافي لكمال قراءة القرآن.
[١]: - بمعنى السكون في مقابل الحركة والمشي، وقد عرفت