كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
الجزئية ولو منضما. هذا وأما إذا كان المأتي به من الاجزاء المستحبة فحكم (قده) انه يكون ايضا باطلا ومبطلا، إلا إذا كان المأتي به من القرآن أو الذكر. اما حكمه (قده) بالبطلان فلعين ما مر. واما الابطال في غير الذكر والقرآن فهو مبني على ان مطلق الزيادة في الصلاة وإن لم يكن من الاجزاء الواجبة مبطل. واما استثناؤهما فلما دل على عدم كون زيادتهما من الزيادة القادحة، بل هما من الصلاة كما ورد من انه كلما ذكرت ربك في الصلاة، أو كلما قرأت القرآن فهو من الصلاة. اقول: للمناقشة فيما افاده (قده) مجال واسع. اما ما ذكره من الحكم ببطلان العمل فيما إذا كان المأتي به من الاجزاء الواجبة فهو على اطلاقه ممنوع، وذلك لان العنوانين المقصودين قد يكونان متنافيين وغير قابلين للاجتماع في شئ واحد بوجه كالمثالين المذكورين في المتن فان الانحناء الركوعي في الصلاة لا بعنوان الصلاة يكون بمجرده مبطلا من جهة الزيادة العمدية كما في السجود، وما يكون مبطلا كيف يمكن أن يقع جزءا من الصلاة، فهما لا يجتمعان، وكذا الحال في التسليم بعنواني الصلاة والتحية، وقد لا يكونان متنافيين وان كانا متغايرين كالاتيان بالقراءة بعنوان الصلاة وبعنوان التعليم فان هذا العنوان لا يكون من المبطلات. اما في الفرض الاول: فالمأتي به يكون فاسدا ومفسدا لا من جهة كبرى ان الفعل الواحد لا يمكن أن يكون مصداقا لعنوانين متغايرين لعدم كلية هذه الكبرى كما لا يخفى، بل من اجل ان هذا الركوع يكون بنفسه من الزيادة العمدية كالسجود، وكذلك السلام، وما