كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٢
شك ان البسملة جزء لها. فالقائل بالتقييد وجواز الجهر فيها لابد له من اقامة الدليل وإلا فالاطلاق حجة عليه. ولعله من اجل ذلك ذكر في المتن ان الاخفات احوط. والجواب: ان هذا انما يتم لو كان الاخفات في الاخيرتين مستفادا من دليل لفظي فيتجه حينئذ التمسك باطلاقه لكنك عرفت ان المستند فيه إنما هي السيرة والتعارف الخارجي المحققه لصغرى مالا ينبغي الاجهار فيه بضميمة صحيحة زرارة بالتقريب المتقدم، وحيث ان السيرة دليل لبي فلا اطلاق لها كي يتمسك به، بل لا يحتمل الاطلاق بعد ذهاب المشهور إلى جواز الجهر في البسملة بل استحبابه كما عرفت، ولم يثبت ان سيرة الائمة عليهم السلام واصحابهم كانت على الاخفات فيها لخلو الاخبار الاماشذ عن التعرض لاختيار هم عليهم السلام القراءة في الاخيرتين فضلا عن بيان الاخفات في بسملتها فدعوى قيام السيرة منهم أو من غير هم على الخفت فيها ساقطة جدا سيما بعد كون الغالب اختيار التسبيح في الاخيرتين. وبالجملة: فالقائل بالجواز يكفيه عدم الدليل على المنع، ولا يحتاج إلى اقامة الدليل على الجواز بعد كونه مطابقا للاصل كما عرفت. واما الاستحباب فالمشهور ايضا ذلك الا ان اثباته بحسب الدليل مشكل، فان ما استدل به جملة من النصوص قد تقدمت الاشارة إليها في المسألة الحادية والعشرين من الفصل السابق، وهي قاصرة سندا ودلالة من اجل انصرافها إلى القراءة في الركعتين الاولتين ولا تعم الاخيرتين.