كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٥
نبه عليه سيدنا الاستاد (دام ظله) في التعليقة. الثانية: صحيحته الاخرى عنه عليه السلام انه قال: لاتقرأن في الركعتين الاخيرتين من الاربع الركعات المفروضات شيئا اماما كنت أو غير امام. الخ [١] لكن هذا النهي باعتبار تأكيده بالنون المثقلة وتنكير لفظ الشئ غير قابل للحمل على الكراهة كما لا يخفى ومقتضى الجماع بينها وبين ساير الاخبار المرخصة للقراءة هو ارادة النهي عن القراءة بعنوان الوظيفة المقررة في الركعتين الاخيرتين فلا يجوز الاتيان بها فيهما بهذا العنوان، اي بعنوان الوظيفة الاصلية. والواجب الاولي على حد الاتيان بها في الاولتين كما تفعله العامة كذلك فلا ينافي ذلك جواز الاتيان بها فيهما بعنوان انها مصداق للتسبيح، وباعتبار اشتمالها على التحميد والدعاء كما صرح بذلك في صحيحة عبيد بن زرارة المتقدمة. وملخص الكلام في المقام ان المستفاد من الاخبار بعد ضم بعضها إلى بعض ان الوظيفة الاولية في الركعتين الاخيرتين اللتين هما مما سنه النبي صلى الله عليه وآله ويدخلهما الوهم انما هو التسبيح فقط في مقابل الركعتين الاولتين اللتين هما من فرض الله ولا يدخلهما الوهم، فان الوظيفة فيهما القراءة فحسب، وقد جعل هذا الفرق امتيازا لما فرضه الله عما سنه النبي صلى الله عليه وآله كما اشير إلى ذلك في بعض النصوص فالقراءة بعنوانها الاولي غير مشروعة في الاخيرتين، بل المقرر انما هو التسبيح كما تشهد بذلك الصحاح الثلاث لزرارة المصرحة بانه
[١] الوسائل: باب ٥١ من أبواب القراءة ح ١