كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
[ (مسألة ١٢): - إذا أتى ببعض اجزاء الصلاة بقصد ] امر المولى بعد كونه في نفسه سببا تاما في التأثير، فان ما دل على اعتبار القربة في العبادة لا يدل على ازيد من اعتبار كون العمل منبعثا عن الداعي الالهي، واما اعتبار عدم وجود محرك آخر نحو العمل، وخلوه عن قصد آخر، فالدليل المزبور قاصر عن اثباته كما ان مادل على اعتبار الخلوص منصرف إلى ما يقابل الشرك في العبادة اعني الرياء، كما اشير إليه في بعض الاخبار [١] ولا اقل من عدم انعقاد اطلاق له بحيث يتناول ساير الضمائم كما لا يخفى إذا فلا مانع من الصحة لامن ناحية الخلوص ولا من ناحية القربة بل كثيرا ما لا ينفك الرادع الالهي عن مثل هذا القصد، ألا ترى ان الوجيه والشريف بمقتضى مكانته وكرامته بين الناس لا يكاد يتناول المفطر في السوق في شهر رمضان وان لم يكن صائما حفظا منه على شرافته، فيكون كل من الامرين داعيا إلى الاجتناب عن المفطرات فيظهر ان المدار في العبادية على امكان داعوية الامر الالهي وصلاحية للبعث وإن لم تستند الدعوة إليه بالفعل لمانع خارجي كما عرفت وبالجملة كثرة وقوع الفرض بين الناس ما عدا الاوحدي منهم خير شاهد على عدم اعتبار انفراد الداعي الالهي وان العبرة بكونه علة تامة في البعث أو الزجر لاعلة منحصرة وان كان هذا هو الفرد الكامل فالعمدة تمام العبودية ولا بعتبر كمالها. نعم الاحوط الاعادة كما في المتن خروجا عن شبهة الخلاف.
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب مقدمة العبادات ح